محمود حاج قاسم
120
الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي
التي في الخيط ، تفعل ذلك حتى تعلم أن اللحوم قد قطعت بعقد الخيط ثم تخرج الخيط وتصير في الأنف بعد مسح الدم فتيلة ) ) « 1 » . 6 استئصال الغدد المتضخمة من الرقبة : يتكلم الزهراوي عن ذلك كلاماً في غاية الدقة فيقول : ( ( فما رأيت منها خشنة الحال في اللمس وإن ظاهرها قريباً من لون الجلد تتحرك إلى كل جهة ولم تكن ملتزمة بعصب العنق ولا بودج ( أي عرق ) أو شريان ولا كانت غائرة فينبغي أن تشقها شقاً بسيطاً من فوق إلى أسفل البدن وتسلخها من كل جهة وتمد شفتي الجرح بصنارة وتخرجها قليلًا قليلًا ، وتكون حذراً لئلا تقطع عرقاً أو عصباً ) ) إلى أن يقول ( ( ثم فتش بإصبعك إن كان ثم خنازير أخرى صغار فتقطعها . فإن كان في أصل الخنزيرة عرق عظيم فينبغي أن لا تقطع تلك الخنزيرة من أصلها بل ينبغي أن تربط بخيط مثنى وتشقها وتتركها حتى تسقط من ذاتها . فإن قطعت الخنازير كلها فينبغي أن تجمع شفتي الجرح وتخيطه من ساعته بعد أن تعلم أنه لم يبق فضلة البتة ) ) « 2 » . 7 . معالجة الثآليل جراحياً : لقد أحسن الزهراوي الكلام في معالجة الثآليل التي تعرض في البطن جراحياً حيث يقول : ( ( إنها تشبه الفطر ، أصلها دقيق ورأسها غليظ . . . وإذا كان لون الثؤلول أبيض رطباً دقيق الأصل فاقطعه بمبضع عريض ، وليكن بحضرتك
--> ( 1 ) - الزهراوي : التصريف ، ص 262 261 . ( 2 ) - المصدر نفسه : ص 336 35 .